الغارديان: أوروبا تخشى من تنامي نفوذ روسيا في “الحرب الهجينة”
ذكرت صحيفة الغارديان أن الدول الأوروبية تشعر بالقلق إزاء تنامي نفوذ روسيا في “الحرب الهجينة” ضد الغرب، وهي حرب تتراوح بين الهجمات الإلكترونية والنشاط على وسائل التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى التخريب والتدخل السياسي واستغلال السخط الاقتصادي والاجتماعي.
ووفقًا للغارديان، حذر مسؤولون عسكريون أوروبيون من أن هذا الوضع قد يُضعف التماسك السياسي لأوروبا ويُقلل من قدرة حلف الناتو على التعامل مع حرب طويلة الأمد مع روسيا. وقد صرّح مخططون عسكريون أوروبيون، خلال اجتماع استضافه مؤتمر ميونيخ للأمن، بأن أوروبا غير مستعدة حاليًا لخوض حرب استنزاف طويلة.
ولا تقتصر مخاوف المسؤولين الأوروبيين على أوجه القصور العسكرية فحسب، بل تشمل أيضًا القلق بشأن الجاهزية النفسية والسياسية للرأي العام لتحمّل تكاليف حرب طويلة الأمد. ولهذا السبب، شدد بعض مخططي الناتو على ضرورة إعداد الحلف لحرب قصيرة نسبيًا.
ذكرت صحيفة الغارديان أن موسكو تسعى للتأثير على المناخ السياسي والرأي العام في الدول الأوروبية عبر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، والهجمات الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي، وقواعد البيانات، والبنية التحتية الحيوية، وعمليات التخريب.
وأضافت الصحيفة أن روسيا لا تكتفي بنشر المعلومات المضللة، بل تستغل أيضًا مشاكل حقيقية كالتراجع في القدرة الشرائية، وانخفاض الأجور، وإرهاق الشعب من تكاليف الحرب في أوكرانيا.
كما زاد تزايد الدعم للأحزاب الشعبوية واليمينية في بعض الدول الأوروبية الكبرى من مخاوف المسؤولين الأمنيين، الذين يخشون أن تُعزز انتخابات العام المقبل في دول مثل بولندا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا هذه التوجهات، وأن تُقلل من الدعم الشعبي لزيادة الإنفاق العسكري والمساعدات المقدمة لأوكرانيا.
وصرح وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني بأن بلاده تتعرض لهجمات إلكترونية يوميًا، وأنه لا يمكن تجاهل احتمال التدخل الروسي في انتخابات العام المقبل. كما حذر وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروستو من النشاط الروسي على وسائل التواصل الاجتماعي والفضاء الإلكتروني والبنية التحتية الحيوية، لكنه أكد أنه لا ينبغي عزو كل الاستياء في المجتمعات الغربية إلى الدعاية الروسية.








