تعليق عمل حكومة إقليم خيبر بختونخوا؛ المعارضة تحذر من تهديد للديمقراطية وتوسع للحكم العسكري
أعلن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، يوم الأحد 10 أكتوبر/تشرين الأول، تعليق عمل حكومة إقليم خيبر بختونخوا، بقيادة حزب حركة الإنصاف، وسلم إدارة الإقليم إلى حاكمه فيصل كريم كينيدي، وذلك عقب إعلان حالة الطوارئ في الإقليم. وقد بررت الحكومة الباكستانية هذا القرار بتزايد التهديدات الإرهابية.
رحب فيصل كريم كينيدي بالقرار، محذراً من أنه سيتم التعامل بحزم مع أي فوضى أو خروج عن القانون، كما أكد على ضرورة التعاون مع قوات الأمن لمكافحة ما وصفه بالإرهاب.
في المقابل، وصف حزب حركة الإنصاف، بقيادة عمران خان، هذه الخطوة بأنها “انقلاب خفي” من قبل الحكومة الباكستانية، وأدانها بشدة.
كما قال الرئيس الباكستاني السابق عارف علوي إن هذا القرار هو “المسمار الأخير في نعش الديمقراطية”؛ وأكد أن عمران خان وأنصاره سيواصلون نضالهم السلمي.
أدان منظور بشتين، زعيم حركة حماية البشتون، محاولة فرض الحكم العسكري على خيبر بختونخوا، واصفًا اعتقال سهيل أفريدي، رئيس وزراء الإقليم، وعدد من قادة وأعضاء حركة الإنصاف الباكستانية بأنه غير قانوني وغير ديمقراطي.
في الوقت نفسه، صرّح عاطف مشعل، السفير الأفغاني السابق لدى إسلام آباد، بأن إعلان حالة الطوارئ قد يكون جزءًا من أجندة إقليمية للقيادة العسكرية الباكستانية تتجاوز مجرد احتواء احتجاجات حركة الإنصاف الباكستانية؛ إذ يرى أن عسكرة المنطقة واحتمالية امتداد حروب بالوكالة إلى الدول المجاورة قد تُؤثر على أمن أفغانستان والصين وروسيا وآسيا الوسطى وإيران.
تأتي هذه التطورات في وقت تصاعدت فيه التوترات على خلفية مسيرة أنصار عمران خان المطالبة بالإفراج عنه؛ فبينما تُبرر الحكومة الباكستانية هذا القرار بتهديدات أمنية، تعتبره المعارضة عملًا مُناهضًا للديمقراطية والحقوق السياسية.








